المرأة المغربية الأم والمناضلة

الشريفة لالة السعدية نعيم العلوي

دأبت ومنذ القدم على أن المرأة المغربية تشارك الرجل جنبا إلى جنب سواء في أمور الحياة اليومية المختلفة أو حتى في القضايا المصيرية للوطن الغالي.

المسيرة الخضراء التي كانت في سنة 1975  من صنع الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه والتي استرجعت الأقاليم الصحراوية المغربية وأعطت درسا للعالم في السلم, وعند خطابه الذي أعلن فيه للمغاربة انه سيكون هناك مسيرة سيشارك بها 350 ألف من المغاربة لاسترجاع الأقاليم الصحراوية بطريقة سلمية لم ينسى ولم يستثني مشاركة النساء فكانت لهن حصتهن من هذه المشاركة التاريخية التي أبهرت العالم لأنها كانت مسيرة متفردة خاصة أنها اعتمدت على السلم وعدم أراقت الدماء.

الشريفة لالة السعدية نعيم العلوي كانت من المشاركات في هذه الملحمة الوطنية التي أضافت إلى تاريخ المغرب المليء بالنضال وعبر الأزمان وقد وثقة مشاركتها  عبر موقع بالانترنت http://naimalaoui.canalblog.com/.

حتى يتعرف العالم على المسيرة وعلى الوجه الحقيقي للمرأة المغربية الأم والمناضلة. 

كانت مشاركتها بشكل تلقائي وبمجرد سماع الخطاب الملكي لبت النداء لان علاقة المغاربة مع العرش العلوي الشريف  كعلاقة الابن بوالده أي الطاعة والحب والاحترام وخاصة أن المسألة تتعلق بجزء من المغرب وبكيان شعب,  زائد تربيتها في بيت مقاوم أي أن والدها رحمه الله الحاج مولاي محمد نعيم العلوي كان من بين الأوائل المنتسبين إلى حزب الاستقلال ومن بين المقاومين الذين لا يرضون بغير الاستقلال ولا بغير الدولة العلوية الشريفة  .

كانت انطلاقة مشاركتها من مدينة الدار البيضاء مسقط رأسها ذهبت بكل شجاعة وحماس رفقة كل المشاركين إلى مدينة اكادير إلى حين الخطاب الموالي للمغفور له جلالة الملك الحسن الثاني الذي كان بتاريخ 6 نونبر 1975 من قصر البلدية فكانت الانطلاقة الرسمية للمسيرة الخضراء.

طول الطريق من مدينة اكادير كان الحماس والشجاعة يحفزانها إلى التوغل أكثر وأكثر في ارض المغرب الحبيب رفقة باقي المشاركين, كان كل شيء متوفر من احتياجات أكل وطعام وتطبيب, كان التنظيم عالي المستوى لدرجة كبيرة وكان كل المشاركين كرجل واحد كما طلب منهم المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه في خطابه ,   عند الاستراحة كان هناك فصل بين مخيمات الرجال والنساء . فكانت لالة السعدية نعيم العلوي تترأس مجموعة من النساء المرافقات لها وذلك لان كل مجموعة تتكون من عدد معين يتقاسمون الخيمة  كان لهم رئيس أو ناطق باسمهم لطلب الحاجيات والى ما ذلك حتى تكون الأمور منظمة.

كما كان هناك تناوب لكل فرد من المجموعة لينام خارج الخيمة وذلك ليكون مسئولا على امن الخيمة ليلا وفي هذه المهمة لم يكن أي فرق بين النساء والرجال خاصة أن الفصل كان بين الجنسين وكانت النساء هن المسئولات عن أنفسهن رغم أن المشاركين في هذه المسيرة كانوا تحت امن الجيش المغربي الباسل لكن كان على كل فرد أن تكون مشاركته فعالة بكل ما في الكلمة من معنى.

من بين أغلى اللحظات التي عاشتها لالة السعدية نعيم أثناء مشاركتها هي عند اجتيازها الحدود الوهمية رفقة باقي المشاركين الأبطال-أبطال المسيرة الخضراء- و رفع العلم المغربي لتصلى صلاة شكر لله عز وجل.