Sans_titre_2sa1

 

 

حوار مع السيدة لالة السعدية نعيم العلوي من بين النساء المغربيات الفاعلات في المجتمع

 

 

 

يحتفل كل العالم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادق 8مارس من كل سنة مجلتنا تهنئ كل النساء بالعالم وخاصة المرأة المغربية التي كانت ومازالت فاعلة في المجتمع  جنبا إلى جنب مع الرجل و في جميع المجالات

 

,وبهذه المناسبة أجرينا حوار مع السيدة الشريفة لالة السعدية نعيم العلوي احدى المتطوعين بالمسيرة الخضراء التي كانت في سنة 1975 من صنع الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه والتي استرجعت الأقاليم الصحراوية المغربية وأعطت درسا للعالم في السلم.

 

 

 

 

 

سأبدأ سؤالي من هي السيدة لالة السعدية نعيم العلوي ؟

 

 

 

سأجيبك بكل اختصار أنا مواطنة مغربية افتخر بانتمائي لهذا البلد الغالي من مواليد مدينة الدار البيضاء أم وزوجة وربة بيت

 

 

 

كيف جاءت فكرة أن تكوني من بين المتطوعين بالمسيرة الخضراء ؟

 

 

 

طبعا ككل المغاربة لم نفكر بل لبينا النداء بمجرد سماع

 

خطاب الملك الحسن الثاني رحم الله وأسكنه فسيح جناته لان علاقة المغاربة مع العرش العلوي الشريف كعلاقة الابن بوالده أي الطاعة والحب والاحترام ولا ننسى أن المسألة هي تتعلق بجزء من المغرب وبكيان شعب, زائد إني تربيت في بيت مقاوم أي أن والدي رحمه الله الحاج مولاي محمد نعيم العلوي كان من بين الأوائل المنتسبين إلى حزب الاستقلال ومن بين المقاومين الذين قاوموا بصمت وماتوا بصمت لا يرضون بغير الاستقلال ولا بغير الدولة العلوية الشريفة  إذ مازلت اذكر أن بيتنا كان يخبئ به السلاح والعلم الوطني الذي كان ممنوعا في عهد الاستعمار

 

 

 

كيف تذكرين تلك الأيام خلال وجودك بين متطوعي المسيرة الخضراء؟

 

 

 

ستبقى من أحسن أيام حياتي فعلا لان المشاعر كانت لا توصف كما اذكر أن النظام كان عالي المستوى رغم العدد الذي وصل 350 ألف متطوع ومتطوعة وللتذكير هذا العدد اختاره الملك الحسن الثاني رحمه الله وقد كان يمثل عدد الولادات بالمغرب في تلك الفترة

 

واهم ما كان يميزنا نحن كمشاركين بهذه المسيرة عدم الإحساس بالخوف أو الرهبة رغم أننا لم نتسلح بأي نوع من الأسلحة وكان سلاحنا الوحيد هو  الإيمان بالله عز وجل والقران الكريم والعلم الوطني وحب الأرض المغربية كما اذكر أننا كنا كرجل واحد أي كما طلب منا الملك الحسن الثاني في خطابه التاريخي.

 

 

 

عملت كمؤطرة بتعليم الخياطة  بالتعاون الوطني بإقليم طان طان وكذلك بالمسيد كيف كانت تجربتك الخاصة مع الوضع الذي كانت تعيشه المنطقة في سنة 1976 وهل مازلت تعملين ؟

 

 

 

اجل عملت كمدربة لتعليم الخياطة بمركز التعاون الوطني بإقليم طان طان وقد التحقت بمركز المسيد للتعاون الوطني الذي كان حديث البناء اشتركنا في افتتاحه وتدشينه رفقة المسئولين في تلك الفترة وكان دورنا الوصول إلى المواطنين المغاربة الصحراويين  بهذه المناطق وخاصة منهم النساء وذلك لتعليمهن الخياطة وباقي أنشطة المركز وليشتركن في الحياة الاجتماعية خاصة تحت ظل الأوضاع التي كانت أنا ذاك بالمنطقة في سنة 1976طبعا قمنا بالدور الذي ذهبنا من اجله رغم صعوبة الظروف واذكر أن المركز تعرض لضربة عسكرية من قبل ما يسمى بالبوليساريو ونحمد الله انه لم تكن هناك أي خسائر بشرية وأكملنا دورنا رغم أن نصف البناية كانت مهدمة, بعد فترة وعندما  اضطررت إلى الرجوع إلى مدينة طان طان بحكم أني كنت متزوجة من رجل بالسلطة ومسئولة عن بيت وأسرة وقد كانت مرحلة السفر من المسيد إلى طان طان صعبة جدا  إذ رافقت رجال الجيش المغربي الباسل لأنها الوسيلة الوحيدة للسفر حتى أعود وقد كنت المرأة الوحيدة بينهم و طول الطريق كان رجال الجيش يتوقفون لازالت الألغام التي كانت تحت الأرض وقد كان المنظر جد بشع ومخيف ونحن نرى الشاحنات التي تفجرت بسبب الألغام وخاصة أنا مازلت حتى اليوم متأثرة بهذه التجربة, وللأسف لم أواصل عملي بالتعاون الوطني  بسبب ظروفي الخاصة و ظروف عمل زوجي.

 

 

 

 

 

 

 

 

حتى ننهي حورنا عرفت من مصادر مقربة أن لك هواية جميلة وقليلة نوعا ما بين الناس ؟

 

moinauxاجل إذا كنت تقصد تربية الطيور لكن بطريقتي الخاصة أي أنني اطعم طيور لدي مجموعة لا بأس بها وهي في زيادة   وهذا من فضل ربي تزورني كل يوم من الساعة السادسة صبحا حتى تقرب الشمس على المغيب يأتون لشرفة المطبخ ليأكلون والحمد لله اشعر بالسعادة معهم خاصة أنهم أحرار أي إني استمتع مع هذه الطيور دون أن اسجنها في أقفاص تأتي لتأكل ونستمتع بتغريدها  أنا وأسرتي وتذهب  إلى حال سبيلها وهذا أجمل ما في الموضوع لان الحرية حق مشروع للإنسان وحتى الحيوان  على حد السواء وهذا ما تربينا عليه نحن المغاربة تحت ظل الدولة العلوية الشريفة والملك محمد السادس نصره الله.